الفاضل الهندي
284
كشف اللثام ( ط . ج )
لحرمة فئة القادر عليه ، ولا تكفي فئة العاجز ، لأنّ العذر من جهته ، بخلاف المرض فإنّه من الله تعالى . ( فإن واقع حراماً كالوطء في الحيض أو الصوم الواجب ) أو الإحرام ( أتى بالفيئة و ) إن ( أثم ) لحصول الغرض ، وافقته على ذلك أو لا ، حرّمنا موافقتها له عليه للمعاونة على الإثم أو لا ، لعدم الحرمة من جهتها . ( ولو ارتدّ ) لا عن فطرة ( احتسب زمان الردّة عليه على رأي ) وفاقاً للمحقّق ( لتمكّنه من الوطء بالرجوع ) إلى الإسلام ( 1 ) فهي ليست عذراً . وخلافاً للشيخ ( 2 ) لجريانها إلى البينونة ، فليست كاملة الزوجيّة ، وزمان عدّتها مخالف لزمان التربّص ، فإنّ انقضاءه يقتضي البينونة ، وانقضاء زمان التربّص يقتضي المطالبة بالفئة وتضادّ الأثرين يقتضي تضادّ المؤثّرين . ولأنّ الامتناع من الوطء للردّة لا الإيلاء . ويندفع جميع ذلك بما ذكرناه ، وبعموم النصوص ، مع أنّ انقضاء العدّة إنّما يقتضي البينونة إذا استمرّ الارتداد . ( ولو ادّعى الإصابة ) فأنكرته ( قُدّم قوله مع اليمين ، لتعذّر البيّنة ) غالباً أو تعسّرها ، وكونه من فعله الّذي لا يعلم إلاّ من جهته ، وأصالة بقاء النكاح ، وعدم التسلّط على الإجبار على الطلاق . وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) سُئل عن المرأة تزعم أنّ زوجها لا يمسّها ويزعم أنّه يمسّها ، قال : يحلف ويترك ( 3 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) فيما أُرسل عنه في بعض الكتب : في فئة المولي إذا قال : قد فعلتُ ، وأنكرتِ المرأة ، فالقول قول الرجل ، ولا إيلاء ( 4 ) . ( ولو ظاهر ثمّ آلى ) أو عكس ( صحّا معاً ) لكمال الزوجيّة ، وعموم الأدلّة ، وانتفاء المخصّص ( ويوقف بعد انقضاء مدّة الظهار ) أي التربّص له ، وهي ثلاثة أشهر .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 87 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 138 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 547 ب 13 من أبواب الإيلاء ح 1 . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 274 ح 1032 ، مع اختلاف .